ما أقسى هذه اللحظات التي ترفض فيها جميع الأشياء الاستماع إليك
حينما تستمع إلى صوتك لا غير في وسط فراغ لا متناه
ترمق الأشياء حولك بحثاً عنك فما تجدك
يتعبك البحث ويرهقك التفكير فيغلبك النوم
لعلك تستريح قليلا ولكن هيهات لا مفر من الشقاء
تعذبك الهواجس وتأخذك من حلم لآخر وكأنك في دوامة لا تنتهي
تقوم وقد أفزعتك ليلتك الطويلة القصيرة وأضافت إلى كاهلك المزيد من الأوجاع
تقوم لتبحث عن ذاك الشيء الذي يريحك
تردد في أعماقك " لقد تركته هنا بالأمس ، أو ربما منذ شهر "
ولكن دون جدوى
فقد هرب منك هو الآخر
وما أن تجده وتقرأ الاسم الذي خطه قلمك على أولى صفحاته
" دفتر مواجع "
حتى تصاب بالضيق والهم وأنت يكفيك ما بك
فيضيء عقلك بفكرة التخلص منه
تبتسم ،
مع إنه يحمل كل ذكرياتك بين أوراقه المتهالكة .. الصفراء
ومع أنه بقى معك .. حينما فارقوك الرفاق في مفترق الطرق
إلا أنك سئمت الأحزان وقررت التخلص منه
تأخذه وتضمه إلى صدرك بشدة وتخرج من بيتك قاصداً الشاطىء
فهو مكانك المفضل للكتابة دائماً ..
تلتفت حولك وكأنك تخاف أن يراك أحد
ويزداد تمسكك بالدفتر أكثر وأكثر
ها أنت أمام ذاك البحر الذي تعشقه
تحمل حياتك بين يديك بكل أفراحها وآلامها
تنظر إليه النظرة الأخيرة وتهم لتلقي به في قاع البحر العميق
فتشعر بوخزة في قلبك
تضع يدك عليه ، فما تجد سوى قلمك الرصاص الذي لطالما عشقت الكتابة به
تخرجه وترمقه بنظرة حنين ثم تضع نفسك أرضاً ..
وتفتح إحدى الصفحات التي لازالت تنتظر بشغف وشوق صرير قلمك
لتدون ما مررت به حتى هذه اللحظة ,,
وفي النهاية ،
تتقدم بخالص الإعتذار والأسف لقلمك ودفتر مواجعك الذي هممت بالتخلي عنهما ..
20-11-2010
1:10am
بقلمي ،
فقط كانت محاولة لمعاودة الكتابة ...





