الأربعاء، 19 سبتمبر، 2012

قديمُ هواي ..





تركتك بين صفحات كتابٍ قديم
أحتفظ به بجانب فراشي 
كلما ارقتني الليالي 
فتحته وقرأتك فيه
 وشممت رائحة عطرك 
الذي مازلت أجهل
ونظرت طويلاً إلى عينيك
حتى غلبني النعاس 
فنمت على بريق عينيك
لأحلم ذاك الحلم القديم بك ..!


بين نغمات أغنية قديمة
من راديو قديم 
تصاعدت
في غرفتي القديمة
من منزلنا القديم
لمحت طيف هواك
يشاغلني
فابتسمت 
وهربت منه ومنك ،
ودمعت عيناي شوقاً إليك .!

 كم عمره هواي !؟
أشعر أنه قديم .. قديم
كذكريات الطفولة البعيدة
بلذتها .. بخلستها
حين تتسرب من ذاكرتي
شيئاً فشيئاً .!

أراك بعيداً .. قريباً
أراك ولا أراك
أبحث عنك .. لكني أخافك
 أفكر فيك .. كي لا أنساك ،
مازلت تلك الفكر تؤرقني
أن أستيقظ فجأة ،
فلا أجدك بي ..
فأجهلني .!


ثمة شيء واحد أعرف ،
إني سأخلو منك يوماً ما ،
وسأصبح هواء ..
سأطير عالياً وأعانق السماء .
 فلتذكر يا سيدي وعدك القديم بالدعاء !


- منة الله سامي

الأحد، 16 سبتمبر، 2012




كنت أنت أكبر آمالي

أولها .. وآخرها


كنت أحيى بأنفاسك


أموت بآلامك


حتى أكتشفت أنك ليس الأمل


ولا بك الأمل


ولا لك الحياة


أنت شيءُ ككل الأشياء التي أنتظرتها


ولم تحدث !


حلم في منامي المأرق بك


ورقة ملاحظة دونتك بها


وألصقتك على حائط عمري كي لا أنساك !


ولم يحدث أن نسيتك ،


ولم يحدث ان حاولت ،


ولن يحدث ان أحاول ،


فأنت من الأشياء القدرية يا سيدي


دخلت قلباً لم يكن لك


وأحتللته دون إذني


فلتبق فيه


حتى تكون لي ،


أو يكتبه الله لغيرك ..

 
إمتداد |  
 - لم أكن أريد لأكتب
لك / عنك / وبك
ثانيةً .!
ولكني سحقاً فعلت ..

 -
 
 كنت أنوي أن أكتب عن المقهى وأوجه العابرين ،
لكن لم يكن هناك سوى وجهك يملأ وجوه المارين !!


- منة الله سامي .

الخميس، 13 سبتمبر، 2012

تيك توك






تيك توك

- الوقت يمضي !!

 تيك توك

- الوقت يمضي !!

تيك توك

- ألا تسمعين الساعة تدق

- وأنتِ محلك سر !!

- أستيقظي تخطى الوقت موعد نهوضك بالكثير ،

- ستتأخرين عن عملك ،

- سَتُجازين ،

- ستفصلين عن عملك ..

- يا بنت أفيقى ، ما لنومك أصبح ثقيلاً هكذا !!

كل هذا وتناديها أمي من صالة البيت وحين فاض بها قررت أن تدخل لغرفتها وتوقظها بالقوة

وجهها وهي نائمة هادئاُ جداً وناعماً يحمل من البراءة والطيبة الكثير ..

لامسته بيديها الحانيتين ، وقالت بصوتِ قلق : حبيبتي أفيقي مالوجهك بارد هكذا ولونه كلون حبة الليمون الصفراء !!

- أبردتي حين وقفتِ أمس بالمطر ، حذرتُكِ آلاف المرات ألا تفعلي !!

- لماذا لا تجيبين ، ليس عادتك ان تتجاهلين كلامي !!؟

قامت أمي بنفضها ولكنها بلا حراك وأنا أشاهدها من على باب غرفتها  ،

بدأت أمي بالبكاء بصوت عالٍ والصراخ في اختي وازدادت في نفضها وهزها ،

حتى أتاها أبي وحين رأى كلتاهما هكذا أخذ يردد "  الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ"

 ويزداد صراخ أمي في أختي الذي اكاد أجزم أني أسمعه في رأسي الآن أسمعها تناديها وترجوها الصحيان ولكن بلا جدوى 

حتى فصلها أبي عنها وأحتضنها بكل قوته وهو يردد على مسمعها تلك الآية وينظر لجسد أختي بفزعِ وهلع وأكاد أجزم أنه لولا أن الله 


أنزل سكينته عليه وجعله يرتل القرآن لبكاها كما تفعل أمي  ..

سكنت امي بين ذراعي أبي إلا من الدموع والآهات التي كانت تشهقها وتزفرها وتئن بها ..


ومنذ ذلك اليوم وأمي تكره الوقت ، يومها أذكر بعدما أخذوا جسد أختي إلى مثواه الأخير أن أصابتها نوبة ألم 


وأخذت ترمي بكل ساعات المنزل خارجه ، وتلعن الوقت وتدعو لأختي بالرحمة والمغفرة والنور في ذات الوقت !!

لا ترمقني بتلك النظرة المشفقة ، أفتقدتها كثيراً بعدها فقد كانت تكبرني بخمس سنوات فقط  ،


 مع أن تفاصيل هذا اليوم لا أستطيع محوها ،

فأنا لا أذكر منها سوى وجهها في ذلك اليوم وهدوؤه وصفاؤه !!


الوقت بالفعل كفيل بأن ينسينا الكثير وقد مر على وفاتها عشر سنوات  ،

وهذا بما إنك سألتني لماذا لا يوجود في منزلنا  أي ساعة حائط 


، وحمداً لله انك سألت قبل أن تنفذ فكرتك المجنونة في نظر أمي وتهديها ساعة يد في عيد مولدها ..

بالمناسبة هي تحبك كثيراً قالت وهي تبتسم وأردفت " وكذلك أفعل انا " قالت على استحياء وانصرفت لتحضر شيئاً ليشربه ..

وهمس هو من ورائها " وأنا أيضاً أحبك كثيراً "

انتهت

- منة الله سامي

الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

من النورِ إلى النور





إلى النور أكتب
عن النور أبحث
من النور إلى النور
وفي هوة الظلام سقطت
يلفني ثليج وبرد
من أعماق روحي
يتحداني إن بكيت
يذكرني بذاك الشتاء
وهذا الصيف
فأصمت وأرتعش خجلاً
وأتوارى من نفسي !
وكيف اتوارى عنك !؟
قد كُتِبت بالأزرق
وما بُهِت !!
وليت لي روحِ
كبياض الثلج
من نورك الممتد
أستائني وليس لي سواك
ملجأ
روحي من نورك تٌستَرد
فأملأني نوراً لا يُرَد .


- منة الله سامي

ماشى فى نور الله للنقشبندى

السبت، 14 يوليو، 2012

صوتك يطاردنى



في عتمات ليلي الطويل ،
يطاردني صوتك !
أحاول جاهدة أن أسد آذاني عنه كي لا أسمعك !
ولكن صداه يدوي في أعماق أعماقي .!
فكيف لي التخلص منه وأنت تحتلني بأكملي !
عيناي لا ترى سواك ،
ولا أشتم سوى رائحة عطرك الذي لا أعلم .!
و قلبي يناديك مع كل نبضة ،
ويتلاشى صوته في الأفق حين لا يسمع إجابتك !
حيرى أنا ، وحيرتي لا تذهب إلا بك !
لا أستجديك لتأتني ،
ولا أسترضيك لتحبني ،
ولن أستعطفك لترأف بي !
أنا فقط أشكوك لليل الطويل الذي لا يمر دونك .
أشكوك للنجمات ، لعلها شاهدتك بالأمس تبحث عني !
أشكوك لعيني ، بدموعي وشوقي وحبي وتعبي و وجعي .!!
أيا آهة تسكنني !
متى أطيب منك ؟
أو متى يعييك حبي !؟


الأحد، 8 يوليو، 2012

كتفاً إلى كتف




أنا في هذه اللحظة
أفتقد وجه صديقتي

أفتقد وجودها بجانبي
كتفاً إلى كتف
أكثر من أي شيء

هذا الكتف بجانبي طوال اليوم
لا يفارقني إلا بضع ساعات

هذا الكتف يبقيني على قدمي
يرفعني حين أسقط

هذا الكتف أعاد لي وجودي
أعاد لي الأمان

يوماً ما طلبتي أن لا أفارقك اليوم بأكمله
طلبتي أن تستشعري كتفي بجوارك

يومها أنا من أستشعر قيمة وجود كتفاً بجانبك
بعثتي فيّ السكينة والإطمئنان !

أرسلتي بوجودك كل آلامي إلى السماء ،
فعادت إليّ روحي نقاء ،

صديقتي /

بقدر ما أستمع إلى صوتك
الذي مازال يهون الكثير

إلا أنني أفتقدك حقاً ،
أكثر مما تظنين ..!

صديقتي لا حرمني الله منكِ
لا حرمني الله كتفك ..

- منة سامي .

مهداة إلى صديقتي ( مروة الباز )

الجمعة، 6 يوليو، 2012

أشتاقك وتعبت !!

أشتاقك وهذا يجرحني يجرحني كثيراً ،
أكثر مما تظن وأكثر مما ظننت !!

أشتاقك ولا أستطيع أن أرفع عيني
وأملأهما وأملأني بك حين تمر بجانبي !!

لأني أخاف كثيراً ، أن لا أراني فيهما .!
ولأني أكيدة أني لست بهما على الإطلاق ..

أشتاقك وطوال الليل وحيدة أنا بك ،
وبالنهار أؤدي مهامي وليس بفكري سواك !

كيف أصبحت وكيف بت !؟
بخير أم تَعِبٌ أنت !؟

وفي صلاتي أدعو لك ،
فلا تطالبني بالدعاءِ لك !!

لستُ بحاجة بأن تذكرني بك ،
أن لا أنساك لأذكرك .!

فقط كُف عن ظهورك فجأة
أو اجعل إحساسي بإني سأراك وأراك يبتعد كما أبتعدت أنت !

فأنا صدقاً أشتاقك
وتعبت !!

- منة سامي

الخميس، 5 يوليو، 2012

جمل غير مفيدة [ د. غازي القصيبي ]

جمل غير مفيدة [ د. غازي القصيبي ]
{ 1 **

أنا ... في النحو وفي الصرف ...
ضعيف
لم يعلمني الكسائي ...
ولا الفراء ... أستاذي العتيد
انا يا سيدة الإعراب ... كالأعرَاب ...
إيقاعي ... إيقاع الحداء
عندما ترتحل الناقة في ليل المحبين الظماء
تنشد المرعى البعيد
أنا لا أعرف من كل بحور الشعر ...
إلا ذلك البحر المخيف ...
حيث يهوي مدمنو الموت ...
إلى صدر عناق
وإلى عجز فراق



{ 2 **

أنا، يا أستاذتي، طفلٌ غبي
دللوه
أشفقوا أن يضربوه
عندما جر مضافا
شأنه أن ينصبوه
عندما حرك اسما
جبنوا أن يلمسوه
وهو يجهل
كل تفريعات ... مفعولٍ ... ومفعالٍ ...
وافعل



{ 3 **

آه ... يا ساحرة الضمة ...
والكسرة ... والفتحة ...
يا أحلى سكون
لك نون
ولباقي نسوة العالم نون
آه ... يا اأوع حالٍ ...
كان أو سوف يكون
آه ... يا أجمل ظرف
في زمان
أو مكان
مت، يا أستاذتي الحسناء، ... موتا
بين ما انفك ... وما زال ...
وهيهات ... ويا ليت ...
وحتى !



{ 4 **

علمي تلميذك الأبله ...
ألغاز القواعد
علميه الوصل ... لا في الفصل ...
بل بين السواعد
علميه نشوة التمييز ...
ما بين صديق ... وحبيب
واستريه بجناح العطف ...
في الليل الرهيب
وصفي كيف التصاق الوصف
بالموصوف ... لا يخشى الرقيب
واسكبي في أذنيه
لسعة العقرب والزنبور ...
لا تبقي عليه
واذا ما مات ... فقولي :
مات مقهورا ... كعمي سيبويه



{ 5 **

في الختام
أعربي ما تحته خطٌ ...
وتحت الحب خط
انه الموت الزؤام
والسلام .





أهداء يعرف طريقة....

الاثنين، 2 يوليو، 2012

أحرف تهذي




بحاجة أنا لأن أقرأ أكثر مما أكتب
بحاجة للكثير من الكتب

ولأن يخرس أحدكم صرير قلمي
الذي أعجز عن إيقافه الآن

ولأن يخبأ أحهم دفتري كما كان
تحت فراشي بعيداً عن ناظري ..!

أجعلوني أتوقف ،
فأنا حقاً أهذي  بأحرفٍ غير واعية !
بأحرفٍ واهية ،
لا تليق بإن تنشر .

ربما تسطر وتخبأ في أعماق مسودةٍ غير مكتملة
منذ العام قبل الماضي .!

فليقول أحدكم شيئاً
ولتجعلوني أتوقف رجاءاً

أنا كمن شرع في بكاءٍ كان قد أسكته
على مدار العام ،
وصوت نحيبه يؤرق الجيران !
فهل لأحدٍ بأن يخبر الشرطة عني ،
بتهمة إيذاء الحرف وإيذائي !

هل من متطوع ليجبرني على التوقف !

منة سامي

الثلاثاء، 26 يونيو، 2012

لكي أكتب ..




هل لي ببضع وريقات من دفتري القديم
وبقلمي الرصاص الأزرق

هل لي بكوب قهوة 
وشروق شمس
وجلسة على الأرض بقرب باب بيتنا القديم

هل لي بصوتك
ووجهك 
و سؤالٌ أحمق منك عن حالي في بُعدك .!

هل لي بضحكة 
مخبأة في أعماق قلبي !؟

لكي أكتب !
أنا بحاجة لكل ذلك وأكثر ،
أو ربما انا فقط في حاجة إليك !!

وما الكتابة إلا حجة واهنة ،
أسطرك من خلالها في غيابك !
حتى لا أنسى .. فهل تنفع ؟!


- منة سامي

صباحكم نور ..





أنه النور يتخللني حتى آخري
وأخاف أن أخرج إليه ..!

في هذا الصباح الباكر ..
حالة من  الهدوء والترقب والإفتقاد

أردت فقط أن أقول " صباح الخير "
لأحدهم قبل أن أذهب أنا للبحث عن النوم ومطاردته !!

صباحكم نقاءُ وطهر
صباحكم شعاع شمس محمل بالأمل
صباحكم نور ..

الأحد، 24 يونيو، 2012

وأنتظر الصباح ليأتيني بك .!




لست بتلك القوة لأدعك تذهب من داخلي ،

أشعر بإني سأنكسر إن فعلت هذا ،


لم يكسرني عدم حبك وإهتمامك !!


ولكن يكسرني عدم حبي لك !!

فأي حمقاء أكون !؟


أنا حقاً أريد أدعك وشأنك


لا أريد الإطمئنان عليك ،


لا أريد متابعة أخبارك ،


ولا الإنصات إلى حديث يحمل اسمك ..


ولا أريدهم أن يسألونني عنك !!


ولكني سأظل أفعل ، ولا أدري إلى متى !


سأظل وإن لم يعجبك أو يعجبني الأمر ..


سأظل أهتم وأحب وأنتظر ،


وسأظل في محاولة إخفاء إبتسامتي الطفولية حين يذكروك أمامي .!


وسأظل أستمتع بهذا أيضاً .!


لأني حقاً لا أريدك ان تذهب من داخلي !!


آسفة بحق إن لم يعجبك هذا كله ،


فهو يعجبني ويؤلمني في الوقت ذاته !!


و أنتظر الصباح ليأتيني بك .!


لـربما ذات يومٍ يفعل ..



- منة سامي .

السبت، 23 يونيو، 2012

وصية ..





شيعت صديقتي بنظرة وداعية فتشبثت بردائي
وقالت لا تتركيني !
يا صديقة إذا ما الروح أعلنت إنسحابها من جسدي الضعيف لا يبقيها إلا خالقها .!
فلا تسألينني البقاء ،
نحن نبقى حتى نلقي أجلا مكتبوبا .!
ووصيتي يا صديقتي خبأتها بقلبك ،
أقرأيها عليهم يومها ..
وأسأليهم ألا يبكوا كثيرا ،
أحتاج أنا وقتها للدعاء للكثير من الدعاء ..

- منة سامي .

الخميس، 21 يونيو، 2012

" بسكوت .. مناديل .. سجاير " 2



حرارة اليوم تفوق الأربعين بدرجتين أو وربما ثلاث ،
في محطة سيارات الأجرة والميكروباس ،
العرق يغزو وجه الصغير بغزارة كما سيل الشتاء ،
عيناه ذابلتان ، تنظران في اللامكان 
يتخبط بين الناسِ كما السكران ،
يجذب أطرافهم وينادي بصوت مبحوح
" بسكوت .. مناديل .. سجاير "


الأربعاء، 20 يونيو، 2012

أولى حلقات التدويت اليومى



ومضى شهر

لم أسمع فيه صوتك .!

..

أشتقت إليه كثيراً

أشتقت إليك أكثر .!

..

ولكم أود مهاتفتك الآن !

وكم أود أن تكون أنت أيضاً تعُد الأيام بدوني

..

.. ولكني أعلم أني وحدي في هذا العذاب ،

وحدي لم أنم منذ تلك الليلة !

..

وحدي أحببتك منذ خمس سنوات ،

وحدي أردتك ،

وجئت إليك وحدي ،

ووحدي رحلت !!

..

أعلم أني وحين كنت معك كنت وحيدة بك أيضاً .!

السبت، 5 مايو، 2012

ورحــل نيســان




ورحــل نيســان باكــياً كما أتـى .،

كم أرهقتني يا نيســان ،

وكم تمنيت أن تنقضي قبل أن تقضي عليّ .!!

كم أهـواك يا شهــراً وكم أصبحت أمقتك !!

وداعاً نيســان ..!

وداعاً ولا تلتف إلي ولا تهتم مطلقاً بما تراكم داخلي فيك ومنك !

فأنا أستعد لشــهر جديد وعمر جديد ،

ليس فيه ذكريات نيسـان ولا ذكرياتك ..

فقط أنـا و من مازال يهتم ..!


لـِ منة سامي .

الأربعاء، 2 مايو، 2012

العشق أمي ..


وإني لـأعشق الترابُ الذي أنتِ منـه يـا أمي ..
وأعشق حتى حبات التراب  التي تسيرين عليها ،
وأعـشق كل ما تقع عليه عيناكِ ،
وكل ما تلمسه يداكِ ..

فأنتِ تنقلين طُهرك إليه ،
تبثين فيه براءتك ..
تعطريه بروحكِ النقاء ..

وبإبتسامتك يا أمي تحلو الحياة ،
وفي حضنك يكون هنالك فقط الأمان ..
وفي عينيكِ الحياة يا حياة ..

أدخليني يا أمي إلى حضنك ولا تخرجيني
ألصقيني بجوار نبضات قلبك الرقيق
دعيني أتنفس بأنفاسك
وأطعميني من حنان جوفك

أعيديني جزءاً ملتصقاً بكِ ،
ضميني بكلتا يديكي وداويني ..
سامحيني عن كل خطأٍ بحقك ،
عن كل ألمٍ تسببت لكِ به دون قصد ..

تبسمي يا أمي ،
حتى تحيلين يومي وردي ،
وعمري زهور بنفسج ..
 وروحي بندى حبك نقية ..




الاثنين، 23 أبريل، 2012

أي الفصول أنت ؟الفصل الأول : شتاء لندن .






أي الفصول أنت ؟ الفصل الأول / شتاء لندن .





 يقولون أن شتاء لندن بارد جداً فهل أنت مثله ؟

 كلا يا سيدي لقد عهدتك أبرد من القارتين القطبيتين التي أوشكتا على أن تذوبا وأنت كما أنت ..

 يجتاحني الصقيع حينما أكون بجوارك ،

 تعبث بي عواصف الغضب من جمودك هذا ..

 فلا أنت تشعر ولا أنا أتراجع .!

 أيكون السبب عشقي لذلك الشتـــاء ؟

أولأنك تشبهه إلى مدى بعيد أعشقك !؟

 ربما أنا فقط أنتظر المطر فالمطر يذهب البرد عادة

 وأنا أعشق ما أعشق في الشتاء هو السماء الممطرة

 وأمواه المطر التي تغمرني فتحييني كأنني أرض مقفرة تشتاق حبات المطر ..

 ترى سماؤك متى تمطر ؟

فتحيي عشقك داخلي من جديد .. لتذيب عنك ذاك الجليد ..

أمطرني بعشقك .. بحبك .. أمطرني إحساسك المرهف كزخات المطر .!

 فرغم حلاوة البرد إلا أن المطر يحليه أكثر ..

فلتكن لي يوماً سماءاً ممطرة ، تراقصني تحتها رقصة أبدية .

 ..

 وأرحل بعدها بكل فصولك

 ولكن  قبل أن ترحل أخبرني  .. أي الفصول أنت !؟


منة سامي . 
شتـــاء 2012

الأحد، 8 أبريل، 2012

سـأفعل ..

يوماً ما سأهرب ،
من يأتي معي !؟

يــوماً مــا .. بإذن الله
سـ أفعل ذلك /

سـ أصلي تحت المطر ..

سـ أبكي في حضن مكة ..

سـ أسلم على الرسول في المدينة ..

سـ أرزق بطفلٍ يجذب أطراف ثوبي طوال الوقت  ..

سـ أتعرف عليّ ،
وادعوني لفنجان قهـوة في مقهى باريسي قديم ..

سـ أبتسم من أجلي ،
وأضحك من اعماقي ..

سـ أسافر إلى بلد لا أعرف له وطناً
وأمشي وحدي في شارع خلفي .!

سـ أتحدث مع الغرباء
غير عابئة بـ " لا تحدثي الغرباء " .!

سـ أمارس صعود الجبال ،
رُغم إني أخشى المرتفعات .!

سـ أبحر في زورق صغير  ،
في بحر بلا موج ..

سـ أجري إلى اللامكان ،
حتى يأسرني التعب ..

سـ أحيا حتى أموت ،
سـ أضحك بدلاً من أن أبكي ..

I'm gonna live till I die !
 I'm gonna laugh 'stead of cry
 " Frank Sinatra"


يــوماً مــا .. وبـإذن الله ،
ســأفعل ذلك ..


- منة سامي .

الأربعاء، 22 فبراير، 2012

وفي المطر .. أذكرك




وأعتدت حين تمطر ،
أراسلك وأخبرك بإنها تمطر ،
وكأنك لا تعلم ..!

وأفتح نافذتي
وأخرج يداي
أبللهما برذاذ المطر
ويحضتن كفي أمواهه ..

ثم أدعو لك ،
بكل ما هو طيب وجميل كما أنت ..
وأسأل الله الإجابة لي ولك ،
لأنني أعلم أنك مازلت تذكرني بدعائك في المطر ..
شيءٌ ما يخبرني إنك ما نسيتني ،
ولكنك تتذكرني فقط حين تمطر ..

وحين يسألك المطر عني ،
أخبره إنني في مكان ما ..
أرفع يدي بأكف الدعاء وأذكرك ..

منـة سامي .

الاثنين، 20 فبراير، 2012

ذات يومٍ ..






ذات يومٍ سأخبرك /
أن كل الكلام كان عنك ،
أن كل الكلمات كانت لك ..

ذات يوم سأخبرك /
أن العمر كان بك .. كان أنت ،
أن الشوق كان كله لـِعينيك ..

ذات يوم سأفعل
ربما اليوم .. ربما في الغد

ربما وربما ..
لست أدري أي يوم .!

ولكنني أعلم جيداً
أنك ذات يومٍ
سَتُفاجىء كثيراً ..
بأنني كنت ولازلت أحبك أنت ..

وأنني سأظل هكذا حتي يأتي ذات ( اليوم ) هذا .!
وحتى إن لم يأتِ ..!

منــة سامي ..

الخميس، 9 فبراير، 2012

إحتياجات .!






أحتاج راحة من كل ما يحدث بداخلي منذ أمد بعيد

أحتاج إلى أن أستوقفني 
وأعاتبني طويلاً 
وأنتزعني مما أنا فيه ..!

فهل أقدر !؟

ليس لي قدرة على الحراك حتى ،
أقضي أكثر من نصف اليوم في فراشي ..

أستجديهم ألا ينادونني كل موعد طعام ،
ولا يوقظونني من نومي الزائف ..

في حاجة إلى أن أنام ،
أتركوني أنام ..

كم تعبة أنا .!!
وأريد النوم بشدة ..

قد تبدو مشكلاتي لا شيء في ظل ما يخوضه الوطن
قد تبدو إختناقاتي حمقاء 
وإنفعالاتي زائدة عن الحد .!

ولكنها تتراكم 
كل يوم أستيقظ فيه ،
وأعبأ نفسي بالجديد
ويتراكم اليوم على الأمسِ
فيولد الكثير من الأحمال ...

أحتاج إلى أن أبكي ،
ولا يستوقفني أحدهم ،
ويسألني في عجب :
لِمَ البكاء !؟

أو يداعبني أحدهم ،
ظناً منه انه يخفف عني ما بي !!

فأنا وقت البكاء لا أريد أن أفعل سوى البكاء !
فلتتركوني أبكي .!
وسدوا آذانكم عني ..

أحتاج إلى مهرب مني إليّ ،
إلى عُزلةٍ تامة !؟
أحتاج إلى منفى في قلب الوطن .!


أحتاجُ إلى ضمة إلى صدر أمي ،
ولا شيء أكثر .!


أحتاجُ إلى الأمل ،
فهل تبقى مع أحدٍ منكم بعضاً من أمل 
يمنحه لي .!


كَثُرت الإحتياجات ،
وقلت العطايا إلا من رب العطايا ..

فيا ربي هب لي سكينة وراحة وطمأنينة ،
ولكل من سأل ..




...

منة سامي

السبت، 28 يناير، 2012

أعلنت عليك النسيان !






اليوم حذفتك من هاتفي 

حذفت رسائلك الطويلة ،

وحذفت اسمك ورقمك .. 



حتى صورك الرقمية الباهتة

لم تعد موجودة بهاتفي القديم ..



اليوم حررت هاتفي منك

فقد كنت أحس وجعه

من كثرة ما إحتواك في ذاكرته .. 



اليوم أشفق على الهاتف 

ولا أشفق علي .!



وأبتعت هاتفا جديدا لا يعرفك !

لم يمر اسمك عليه .. 

ولم يعرف رقما لك .



حتى لا أراك في كل ملفاته ،

وحتى أبحث عنك في ذاكرته فلا أجدك ..



اليوم أخفيت هاتفي القديم الذي تخلص منك

داخل صندوق ذكرياتي ..

وأغلقته برقم سري لا أذكره

وأغلقت الصندوق بألف مفتاح

وأغرقته في بحيرة لا أعرف لها عنوان ..



وللحق 

تركت بالهاتف القديم رسالة واحدة

لم أرسلها لك أبدا ،
تقول الرسالة :
 



" اليوم أعلنت عليك النسيان "




بقلمي الصغير /
منة الله سامي .

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...