أراد قلمي أن يكتب فلم أنهاه ،،
وإليكم بيان بما كتب ....

مضيت بحثا عن تلك الفتاة
التي صاروا يسألونني عنها
ليلا .. نهارا
في كل وقت
يقولون كانت هادئة رقيقة متفائلة
كانت بسمتها عذبة
كانت ضحكتها رطبة
للأسف إنها
كانت ،
وكانت ،
وكانت ..
ولم تعد اليوم ها هنا ؟؟
ترى ماذا حدث لها ؟؟
أتاهت وضلت طريق العودة
أم إنها ماتت وأصبحت ذكرى ؟؟
حقيقة بت لا أعرف ..
قد كان هذا منذ زمن ..
لقد مر فقط ثلاث سنوات ولكنها في عالمي زمن
وحدثت التغييرات ..
فقد تلاشت الطفلة من يومها
وجاءت مكانها فتاة بوجه عابس جامد
لا يحكي سوى عن ألم وحزن
وقد تكحلت عيناه أيضاً بدموع سوداء
يا لهذا المنظر ما أ أبشعه !!
عندما نظرت إلى المرآه وجدتها أمامي
لم ألبث ما أن ألتقط زجاجة العطر وهشمتها
حتى لا أراها ..
حتى لا ألتق يوماً بعيناها ..
فأحزن عليها أو أشفق لإجلها ..
ولربما تبكي عيناي رثاءاً لحالها ..
وابتعدت عن تلك المرآه وصورتي التي انعكست بداخلها ..
وانطلقت ، انطلقت في طريقي لكي ألقاه ..
أشفق عليّ ربما ،، ولكنه لم يسألني عن السبب ..
بل فقط همّ ومسح عَبراتي وضحك ضحكةً هادئة
وقال لي الحزن كأس من شرب منه أدمنه ..
عليكي أن تتعالجي منه .. عليكي أن تبتعدي عنه ..
وإلا ،
وإلا سينتهي بكِ المطاف ، وحيدة ، بائسة ، يائسة ..
ورحل ..
لم أعرف من هو ولم أحاول البحث عنه ..
صرت فقط أحاول أن أطبق نصيحته ..
وعدت إلى غرفتي والتقطت أشلاء المرايا ..
ونظرت إليها وابتسمت ، لأول مرة .. ما أجمل بسمتي !!
فقد أضاءت وجهي وواحمرت وجنتي ..
ومنذ ذاك الوقت وأنا أبتسم ..
فقط أبتسم ، ونسيت الحزن والألم ..
وها أنا يوماً عن يوماً تزداد بسمتي ..
ويعود الأمل لوردتي ..
بعدما شكت مني ومن صوت أنتي ..
ها هي الأخرى تبسم لابتسامتي ..
وتدعو ليّ الله أن يديم سعادتي ..
؛
؛
؛
فراشة زرقا ؛
الآن ..





