الاثنين، 15 فبراير، 2010

أنا وجدي ..


صفحات من دفتري ..

اولى صفحاتي ،،

أنا وجدي ..

مقدمة :: أنا لم أر جدي ولكني أحبه جداااا وأحس أني بالفعل أراه وأحكي معه
ويغمرني بعطفه الذي طالما حكت لي أمي عنه ..
رحمه الله وجميع أموات المسلمين ..
اللهم آمين ..

وتلك إحدى حكاياتي مع جدي العزيز رحمه الله ..

أنا وجدي ..

سرت يوما في طريق ورأيت ما يدعو للعجب ..

قلوب لأناس صارت كفحم الحطب !!

رجعت لجدي خائفة ارتعد ،، قال : صغيرتي ما الخطب ؟؟

قلت : جدي ماذا ينبض في صدري وصدرك ؟؟ او هي قطعة خشب ؟؟

قال : لا طفلتي إنه قلب البشر !!

قلت : يا جدي إذن أهذا القلب من حجر ؟؟

قال : ما بكِ يا صغيرتي أجيبي على الفور ؟؟

قلت : جداه لا شيء سوى إنني وحيدة بلا درر ..

فالتفت متعجبا قال : أوتريدين من الجواهر سرر ؟؟

قلت : وما عساها تفعل لي بريق الزمرد لو كثر ؟؟

إني أريد كنز الصداقة ورباطه ذاك الذي أثمن من ذهب الحفر ..

لمَ يا جدي رأيت القلوب حطاماً من بشر ..

ولمَ صارت الصداقة عهود اتخذت الهواء حبر ؟؟

جداه لم أنت ساكت أأكثرت من الثرثرة ؟؟

يا طفلة تبحث عن عهد الصداقة أنا حائر ..

جدي ألي أن أتخذ صديقا ويكون طائراً ؟؟

كيف ؟؟ والطائر لا يستقر في مكان واحد ودائما مهاجراً ؟؟

هكذا هم أصدقائي يا جدي ،، دائما مهاجرون بلا أن يكون لي عندهم أدنى خاطراً ..


تمت بحمد الله ،،

بقلمي ..


هناك 4 تعليقات:

  1. الله عليكي أرق فراشة..
    بجد هذه من أروع ما رأيت.
    باركِ الله فيكِ وقلمك...
    أنا معكي تماما أن الصداقة أغلى من جواهر ومتع الدنيا كلها.
    صرنا نطلق كلمة صديق على كل شخص نحسه قريب منا..ولكن الصداقة لها معنى لايعرفه إلا من طعن فيها.
    كنت أتحدث مع والدتي في هذا الموضوع وقالت لي كلمة ما استطعت نسيانها.."في زمانا صديقك لازم يكون جزء منك عشان فعلا مش يجرحك وعشان كده أنا أصدقائي انتوا..أولادك هم اللي ينفعوا يصادقوكِ".
    هل كلامها صحيح؟!
    لربما بدأت اقتنع..
    لكن لن أخفي عليكِ عندي ما يكفيني لأنهي البحث عن الصديق.
    حدثتك عن ذلك ذات مرة..

    اسمحي لي أن احتفظ بنسخة منها وأجعلها ترافقني دائما فهي حقا رائعة مثلك.
    لم يخب ظني فيكِ قط فأنتِ حقا منه الله لنا
    لا حرمني الله إبداعك أرق فراشة
    مرآتك أو ذاك العصفور:
    مريم

    ردحذف
  2. سلمتِ مرآتي من كل شر ..
    وسلمتِ لي يا نفسي ..
    لا امتلك اليوم كلاما ..
    ولكن شكرا لوجدك ها هنا ،، الذي حقا يسعدني كثيرا ..
    وأنتِ من يعلم هذا ..
    شكرا لكِ عصفورتي ..
    وفقكِ الله حبيبتي وغاليتي ..
    منة ..

    ردحذف
  3. لا أعلم ما العلاقة بين الخاطرة التي تحدثتي فيها عن أبيكِ -حفظه الله- وعن هذه الخاطرة التي تتحدثين فيها عن جدك -رحمه الله-
    ولا أعلم لِمَ دفعتني كلماتك لكتابة هذان التعليقان، ولكن لا شك أن الأسلوب في كلتاهما مؤثر ومنسق واختيار الكلمات رائع إلى أبعد الحدود

    هنا، شعرت بالإحساس والعاطفة التي سيطرت عليكِ أكثر من أي وقت آخر، فقد قرأت معظم المدونة بالفعل، ولكن لم أجد الإحساس يسيطر على الكلمات كما وجدتها هذه المرة

    جدي أيضا توفي عندما كنت صغيرا، نعم رأيته ولكنني لا أتذكر شيئا عنه، وأمي تخبرني دوما أنه كان يحبني بشدة

    كلما كنت أتذكره كنت أرسم صورة قريبة الشبه من هذه، ولكن لا أعلم تحديدا لِمَ اخترتِ قضية الصداقة بالذات لتناقشينها معه، ربما هذه القضية تشغل بالك وتسيطر على تفكيرك في هذه المرحلة؟

    على كل، أنتِ مبدعة حقا، وكلما قرأت لكِ المزيد كلما تيقنت من ذلك أكثر

    تقبلي مروري..

    ردحذف
  4. لا أعلم أيضاً ما سر الربط بين هاتين الخاطرتين ،،
    لربما قد قرأت إحساسي وهو مختلف ها هنا لأنه إحساس حقيقي فكلتاهما لا عتاب فيهما ولكنهما كانتا لشخصين قريبين جداً من روحي أبي - حفظه الله - الذي أعيش معه واكتسب منه كل يوم خبرات ومهارات لم أجدها إلا عنده ..
    وجدي - رحمه الله - الذي كنت أتمنى ملاقته أن أشعر بعطفه الذي رويته لي أمي كثيراً وما زالت تفعل ..

    لن يصدقني أحد أنني كنت أنوي وضع صورته في بداية الخاطرة .. ففي صورته يرتسم كل الحنان والحكمة التي كنت أريدها وبشدة ..

    أنا بالفعل أكتسب من أبي لكن الجد له مكانة خاصة ،

    بعكسك قد رآك جَدُك أما أنا فلم يراني ولكن حكايات أمي تشعرني بإنني قد عشت معه والآن أفتقده جداً رغم عدم ملاقاتي به ..

    موضوع الصداقة بالفعل كان يشغل بالي كثيراً تلك الفترة ، فقد كانت فترة تخبطات ومررت بمحنة كشفت ليّ الوجوه حتى بِتُ لا أعِ لم يفعلون هذا من أسميتهم أصدقائي ، ففجعتي بما فعلوا كان أعظم من مصيبتي ..

    ففكرت أن أهرب إلى شخصاً أحبه وأعلم بمدى حكمته وطبته وحنانه كي أفرغ عنده ما يضيق صدري ، وبالفعل لم أجد إلا جدي لأحكي له فقد كنت أتمنى وجوده كي أحكي معه في مواضيع شتى .. ولكن وكأني وجدته لأمامي ويطلب مني الحديث في تلك الفترة .. فانتقلت لأسرد له عما يدور معي ، وعن تساؤلاتي التي لا أجد لها إجابة ,,

    ولعل جدي لم يرد عليّ في نهاية الخاطرة لانه يجهل زماننا وما نحن فيه ..

    وكما ذكرت في بداية الخاطرة إنها إحدى حكاياتي مع جدي العزيز - رحمه الله - ..

    للمرة الثانية عُذراً لتأخري في الرد ولكني قليلة الدخول وقليلة البحث في التعليقات ..

    وعُذراً للإطالة ، ولكنني وجدت الاستطراد في الحديث عن جدي جميل فقررت أن أكمل ..

    وشكراً لوجودك فقط زادني شرفا وأنار مدونتي الصغيرة ..

    شكراً لإطرائك فقلمي صغير أمام قلمكم ،،

    خالص إحترامي ..

    ردحذف

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...